السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

191

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ومن ذلك أيضاً تحمّل الحقوق التي أقرّها الشرع لأصحابها واقتضت قواعد الشرع أن لا يحملها أحد معيّن ، كالذي يقتل في زحام طواف أو مسجد عام أو الطريق الأعظم ولم يعرف قاتله « 1 » ، لما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « لا يطل في الإسلام دم » « 2 » ، ومنها أيضاً أُجرة تعريف اللقطة « 3 » . 4 - كيفية تقسيم بيت المال : أ - تقسيم بيت مال الزكاة : ذهب فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى جواز تقسيم أموال الزكاة وتفريقها في صنف واحد من أصناف المستحقّين الثمانية المذكورين أو في صنفين ، كما يجوز بسطها على جميع أفراد الصنف الواحد ، ويجوز إعطاؤها لواحد منهم مطلقاً . نعم يستحبّ قسمتها على جميع الأصناف ، وكذا يستحبّ بسطها فيهم عند فقهاء الإمامية ، كما ذهب إلى استحباب التعميم المالكية والحنابلة خروجاً من الخلاف « 4 » . وذهب الشافعية إلى وجوب التعميم على الأصناف ، وهو رواية عن أحمد « 5 » . وتفصيل المسألة موكول إلى محلّه . ( انظر : زكاة ) ب - تقسيم أموال الأخماس : يرى فقهاء الإمامية أنّ على الإمام تقسيم الخمس بين الأصناف على قدر كفايتهم في السنّة ، ولا يخصّ فريقاً منهم بذلك دون فريق ، بل يعطيهم جميعاً ويسوّي بين الذكر والأُنثى « 6 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد اختلفوا في بقاء أسهم اليتامى والمساكين وابن السبيل وحدها بعد النبي ( ص ) كما يقول به الحنفية ، أم أنّ سهم ذوي القربى باقٍ أيضاً كما يقول به الشافعية والحنابلة ، وقد حكم الشافعية

--> ( 1 ) المغني 7 : 791 ، 8 : 78 ، ط الرياض . المصنف 10 : 51 ، ط المجلس العلمي في الهند . الدر المختار وحاشيته 5 : 406 . ( 2 ) المصنف ( الصنعاني ) 10 : 51 ، ط المجلس العلمي في الهند . ( 3 ) المغني 7 : 791 ، 8 : 78 ، ط الرياض . الدر المختار وحاشيته 5 : 406 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 246 . جواهر الكلام 15 : 426 . فتح القدير 2 : 18 . حاشية الدسوقي 1 : 498 . المغني 2 : 529 - 530 ، ط دار الكتاب العربي . ( 5 ) المجموع 6 : 185 ، 186 . المغني 2 : 529 . ( 6 ) المبسوط 1 : 262 .